مرحبا بكم في المجلس الثقافي البريطاني- ليبيا

في خلال دراستي اللغة العربية في جامعة منشستر كان أوّل عربٍ صادفتُهم وتعرّفتُ إليهم من ليبيا. وأروني صوراً لبلادهم فذُهلتُ لروعة الآثار الرومانية في لبدة وصبراتة ولبهاء تلال شحات الخضراء، وكم نقضت هذه المشاهد صورة الصحراء الرملية التي تخيّلتُها ليبيا.

وعندما زرتُ العالم العربي بنفسي سرعان ما اكتشفتُ غناء تراثه الثقافي وروعة جماله الطبيعي، وحلمتُ بأن تسنح لي الفرصة برؤية ليبيا بأمّ عيني يوماً ما. ويا لها من سخرية للقدر يوم تم تعييني مديراً للمجلس الثقافي البريطاني في ليبيا بعد سنين طويلة من العمل في الشرق الأوسط وأنا لا أستطيع دخول البلاد في الوقت الحالي. 

وبالرغم من ذلك يشرّفني ويسرّني حصولي على هذه الفرصة، فليبيا بلد متميّز له تاريخ طويل وعريق. وفي خلال الفترة القصيرة التي شغرتُ فيها هذا المنصب التقيتُ عدداً ملفتاً من أشخاص سحرني عملهم وألهمني، وأنا أتطلّع إلى التعاون مع ليبيين آخرين في المستقبل. 

ومن الواضح أنّ ليبيا تواجه حالياً عدّة تحدّيات ترافقها صعوبات يجب تخطّيها، لكنني آمل أن نستمرّ في العمل معاً. وسنبني من خلال مشاريعنا وبرامجنا الفنية والثقافية والتعليمية روابط أمتن بين شعبي بلدينا، فما هو هدف المجلس الثقافي البريطاني إلا تنمية معرفة وتفاهم ودّيّين بين البلدان.

ويشرّفنا اليوم أن نكمل هذا التقليد في بناء علاقات ثقافية وتعليمية مع شعب ليبيا. وفي الواقع، تعلّم عدد كبير من الليبيين اللغة الإنجليزية في مركزنا ومنهم من تابع دروساً في جامعات بريطانية في حين شارك آخرون في الفعاليات الفنية والتدريبية التي نظّمناها. 

وفي عام 2016 يحتفل المجلس الثقافي البريطاني بذكرى تأسيسه الستين في ليبيا. وآمل أن نكمل تعاوننا 

لمعرفة المزيد عن عملنا وكيف يمكنكم المشاركة، زوروا موقعنا أو انضموا إلى المناقشات على صفحات الفيسبوك وتويتر.

توني كالدربانك -مدير المجلس الثقافي البريطاني بليبيا